Armenian Subjects in Arabic Language

 

موضوعات أرمنية باللغة العربية
Media Resources Homepage: http://www.azad-hye.com/media 

 

 

"أحوال الأرمن من خلال جريدة العاصمة الرسمية"

 
 

 

بقلم د. نورا أريسيان ،  

جريدة "الأسبوع الأدبي"، دمشق، العدد 740، 23 ديسمبر 2000 ،  

 

اعتبر الشعر من الخصائص التي ملكها العرب منذ القدم حيث كانت تنقل صورة الحياة الاجتماعية والسياسية. وأتى فن الخطابة على عهد الإسلام وبرع فيه كثيرون، أما في فترة نشوء مؤسسات دولة الأمويين ظهر "الديوان" و"أمانة السر" حيث كانت تكتب أوامر الدولة وإعلاناتها وهكذا يمكننا اعتبار هؤلاء الكتاب أوائل رؤساء التحرير في عالم الكتابة. من ثم عندما تطورت الكتابة أضحت فناً للتعبير حيث أمكن للكاتب التفنن في الكتابة وجعلها أجمل وأرقى.‏

وكي ندرس نموذج الصحافة الرسمية العربية وموقفها من الأرمن في فترة الحكومة العربية نعود قليلاً إلى الوراء.‏

فبعد انقضاء فترة زمنية على الحكم التركي بدا واضحاً أن هدفُ الأتراك من فرض الرقابة الصارمة على الصحافة السورية كان لنشر إعلاناتهم وأوامرهم والتهرّب بذلك من نشر أسرار الحرب وسياستهم المُتبعة في البلاد.‏

بعد الاتحاديين أتى إلى الحكم قوى الوطنيين الأحرار واستقلت سوريا. في هذه الفترة ارتبط تاريخ سوريا باسم الملك فيصل (1918-1921) حيث كانت الصحافة تقوم بتوعية الشعب وتنشر أفكار الوحدة العربية. أما خلال فترة الفرنسيين فقد جاءت الصحافة لتعبّر عن مطالب الشعب بالحرية واستقلال سوريا.‏

وإن السياسة القاسية المفروضة من قبل الاتحاديين أمام الصحافة أدّت إلى تطورها البطيء، وذلك بسبب ما فرض عليها من رقابة صارمةٍ. وبعد الحرب العالمية الأولى عندما أعيدت حياة الصحافة السورية بدأت بتوضيح وإبراز المسائل الوطنية ودعم النضال الوطني. وباتت رسالة الصحافة الوطنية الاستمرار في النضال ضد الإمبراطورية العثمانية. ومن الطبيعي، أن تبدأ الصحافة بكتابة الوقائع السياسية وإعطاء صورة شاملة عن البلاد.‏

وهكذا دخلت من الالتقاء بالصحفيين في عهد الحكم الفيصلي في مرحلة تُحسّن، حتى أن الجنود السوريون استطاعوا من الالتقاء بالصحفيين لتبادل المعلومات العسكرية. فخلال سنوات الاستقلال القصيرة عندما تحررت سوريا من نير العثمانيين، بدأت مشاعر الوطنية والحرية الصامتة تتفجّر.‏

وتنفستِ الصحافة الصعداء وبدأت العديدُ من الصحف بالإصدار. ولأول مرة لا تتعرض الصحافة السورية للرقابة وتقف إلى جانب حكومتها. وهكذا استعادت الصحافة حُريّتها في أيام الملك فيصل(1).‏

كان الملك يهتم شخصياً بالصحافة ويساعدُ الجرائد المغلقة لإعادة فتحها. وكان يلتقي برؤساء التحرير ويُوجّهُهم للعمل وتبني سياسة الاستقلال الوطني.‏

بدأت العديد من الصحف تعمل بحرية رافضة الاستبداد الأجنبي والتركي. فقد كانوا يدعون العرب إلى الاتحاد ومُساندة السلطة. كانت غالبية الصحف ذات طابع سياسي تهدف إلى خدمة المصالح الوطنية وتفعيل الثقافة وتحسين المستوى الفكري للشعب السوري.‏

لكن الصحافة في العهد الفيصلي لم تكن قوية الإخراج والبناء بل على العكس كانت ضعيفة، ولم يُتح لها انتشار واسع أو تقدّم ملحوظ في الفن المهني، "بل سارت على خطة الصحف القديمة من حيث الأسلوب والمنهج والطابع رُغم تبدل سياستها.."(2).‏

ومن المثير للاهتمام التعرف على الموقف الذي اتخذه السوريون أثناء حكم الملك الفيصل من المجازر والإبادة الجماعية التي تعرّض لها الأرمن في أرمينيا الغربية.‏

وخير موقف نحصده من قراءة في الصحافة الصادرة آنذاك. ولطالما أن كل دولة لها جريدتها الرسمية كذلك العرب سعوا لذلك، فقد أصدر الملكُ حسين في 17/2/1919 صحيفة رسمية تنطقُ بلسان الحكومة السورية باسم "العاصمة" تصدرُ مرتين في الإسبوع(3).‏

وجاء في افتتاحية العدد الأول: "خطة الجريدة ومسلكها هو نشر قوانين الحكومة وأنظمتها ومقرراتها وبلاغاتها الرسمية مع ذكر نيفٍ من الأخبار المحلية.."‏

كان رئيس تحرير "العاصمة" الصحفي المعروف محي الدين الخطيب الذي بدأ يخلق رأي عام حول نظام استقلالي وطني. كانت الصحيفة تضم بشكل عام جميع الاتجاهات الفكرية المعاصرة والمذاهب العلمية الحديثة من اقتصادية وسياسية وأدب وتاريخ وأدب وكانت خليطاً بين الصحافة الرسمية والصحافة الشعبية(4).‏

واعتبرت جريدة "العاصمة" التي صدرت في دمشق بين 1918-1920 جريدة الحكومة العربية. واحتَوت "العاصمة" على أبواب دائمة مثل "الأخبار الخارجية"، حيث نجد غالباً أخباراً عن الأرمن.‏

فقد نُشر في العدد السادس (6/3/1919) أخبار الأرمن المتداولة خلال مؤتمر السلم الذي انعقدَ في باريس، حيث بسط المندوبون الأرمن مطالب دولتهم والمتمثلة في تحرير أرمينيا من النير التركي وإنشاء دولة أرمينيا. وذكرَ الخبر أيضاً عن تمسك الأرمن بطلب تحرير جميع الولايات الأرمنية وأن توضع أرمينيا تحت حماية جمعية الأمم.‏

في "العاصمة"، كانت أخبار قصيرة وبرقيات مختلفة تصدر تحت الباب الدائم "البرقيات الأخيرة". فمثلاً صدرت بتاريخ 18 آذار 1919 برقية تَهْمّنا في دراستنا هذه، إذ تقول "قائد الجيش العثماني في معارك فلسطين ساندرس سيُحاكم أمام مجلس عسكري لأنه أمر بالمذابح الأرمنية والسورية. وأن اثنين من كبار الموظفين سيحاكمون معه لأنهما نظما طريقة تلك المذابح". مما يدل اهتمام الجريدة الرسمية بالمذابح الأرمنية التي تعتبرها متلازمة مع المذابح السورية حيث كان لهما أمرٌ واحد.‏

وجاء في العدد الرابع (27/2/1919) نص قرار الحكومة لإعطاء معاش وإعاشة للمُهجّرين حيث نشر القرار بكامله: "لدى المطالعة في هذا التقرير والجدول المربوط به تبين أن عدد المهاجرين ثمانية وأربعون ألفاً وبما أن تلك الهجرة كانت اضطرارية بسائق الضغط من الحكومة البائدة". ويبين القرار أنه لا توجد مخططات لهم في الميزانيات فليس بالإمكان إعطائهم شيئاً، أما بالنسبة للمحاجين للقوت الضروري فرأت الحكومة أنه ينبغي تطبيق قرار الإعاشة بحقهم وإعطاؤهم ما يَسّدُ عوزهم.‏

ليس من الصعب تلمّس المعاملة الإنسانية التي كانت الحكومة السورية تبديها للأرمن في تلك الفترة، على خلاف سياسة الاستبداد والملاحقات التركية الذي نتج عنه تهجير وقتل شعب بأكمله.‏

أوردت "العاصمة" في عددها الحادي عشر (25/3/1919) نص برقية الملك فيصل موجّهة إلى أخيه الأمير زيد يُعَبر فيها عن استيائه من حادثة حصلت في حلب، ويكتب عنها الباحث د. علي سلطان أنها فتنة الأرمن. وهي اقتتالٌ بين رجلٍ أرمني وآخر مسلم في سوق حلب وذلك لأن الأرمني سرق بقرة من المسلم، وتعصّب كل طرف إلى ملته وبدأ القتال في الأحياء ونهب البيوت وكانت النتيجة مقتل 25 أرمني ومسلم واحد. مما دعى القوات البريطانية لموقفٍ متشدد حيث حكمت بالإعدام على 35 شخص ونفي آخرون خارج سوريا. ويقول د. علي سلطان: "وإذا كان السبب المباشر هو السرقة فإن الأسباب البعيدة تعود إلى أن الفرنسيين كانوا قد طوّعوا بجيشهم في الساحل وكيليكيا عدداً كبيراً من الأرمن أخذوا ينتقمون من المسافرين أتراكاً وعرباً"(5).‏

ولهذا أرسل الملكُ فيصل برقية من باريس إلى أخيهِ زيد يخبره أن الحادثة الأليمة أزعجته جداً وأنها جرت ظلماً وعدواناً، ويجدُ أن الذين اشتركوا في هذه الأعمال التي تعكر صفو الأمن والراحة العامة هم مستأجرون ومساقون من قبل الأعداء الذين يقفون عثرة في طريق الاستقلال. ويطلبُ من الأهالي أن يساعدوا المنكوبين في هذه الحادثة المشؤومة ليكونوا قدوة صالحة ومثالاً حسناً. على أية حال البرقية بحد ذاتها تشعرنا أن الأمير فيصل كان حريصاً على أمن وسلامة البلاد بما فيهم الأقليات كالأرمن، وكان يدرك أن الناس بالعطف والتسامح واللين الذي عرفوه سيجابهون مفتعلي تلك الفتن.‏

تورد "العاصمة" في عددها 15 (8/4/1919) قرار غرفة التجارة المُرسل من حاكم حلب العسكري العام في ما يتعلق بتأجيل الديوان الموجودة على الأرمن على النحو التالي: "1-أن جميع الديون والمطالب المُستحقة في ذمم الأرمن قبل تاريخ 27 تشرين أول سنة 318 هي مؤجلة لآخر سنة 1919 وبعد ذلك التاريخ يجب تأديتها على أربعة أقساط".‏

أما المادة الثالثة فتقول "3- إذا شاء أحد الأرمن المديونين أن يسافر إلى بلدٍ آخر فيحق لدائنه أن يُطالبه بكفيل على وفاء الدين عند وجوب تأديته فإن لم يُقدم الكفالة المذكورة مُنع من السفر".‏

إن دلنا هذا على شيء فإنما يدلنا على أن مجلس الشورى كان يتخذ قرارات مُراعياً مصلحة الأرمن آخذاً بعين الاعتبار حالة الأرمن المُهجرين.‏

وها هو الملك فيصل يُصدر القرار وتنشره "العاصمة" في عددها 122 تحت عنوان "نيل قانون" بتاريخ 3 أيار 1920 حيث نورده كاملاً:‏

"تأجيل ديوان الأرمن المؤرخ في 26 آذار 1919.‏

أصدر إدارتي بوضع هذا الذيل موضع الإجراء بشرط عرضه على مجلس النواب حين التئامه.‏

"فيصل"‏

أن جميع الديون والمطاليب المُستحقة قبل تشرين الأول 1918 في ذمم الأرمن المقيمين في حلب الذين لهم علاقة وصلة تجارية مع تجار الأرمن في الأناضول هي مؤجلة لآخر سنة 1920.." وقد وقع على هذا القانون رئيس مجلس الشورى علاء الدين، رئيس الوزراء الركابي وعدد من الوزراء. تم التوقيع بتاريخ 22 نيسان 1920.‏

كانت "العاصمة" تصدر بلاغات وبيانات الملك. وهكذا فقد أصدر بيانه حول قيام وإدارة الحكومة السورية وأشار فيه إلى أنه سيأخذ بعين الاعتبار حقوق الأقليات خلال إدارته لسوريا. وقد نشر في العدد 24 (9/5/1919) تفاصيل لقائه مع ممثلي الأقليات من مسلمي لبنان ودروز لبنان والأكراد واليهود في دمشق والأرمن على سواء.‏

وتوردُ الصحيفة كلمة مطران الأرمن للمهاجرين الذي تكلم باللغة التركية وقدم شكره لما لقيه مهاجرو الأرمن من عطف العرب وإنسانيتهم. وقال الأخير في كلمته: "تاريخنا سيُكتب اسم العرب بمداد من ذهب، فأنا أبارك لكم وأشكركم".‏

ومن ثم استأنف الأمير قائلاً: "لا شك أنني بعد ما أخذت هذا الاعتماد من هذه الهيئة سأداوم وأثابر على أعمالي.. ولا شك أن فكري في إدارة سوريا هو أنني أرى مطاليب الأقلية من الشعب تكون مُرجحّة على آراء ورغائب الأكثرية. هذا أولاً بالنسبة لما بذل الأتراك من الشقاق والنفاق بين العناصر..".‏

ويُعتبر هذا الحديث من أوائل الشهادات التي أعطيت من قبل شخصية عربية رسمية تشيد بالاهتمام بالأرمن كأقلية، وتدعو إلى العيش بوفاق على عكس ما خلقه الأتراك على عكس ما خلقه الأتراك من شقاق بين العناصر على حد وصف الأمير.‏

وقد جاء في العدد 27(19/5/1919) ما ورد إلى الصحيفة من ديوان المخابرات العامة وكتب حول إعلان سبق وأذيع في الجرائد المحلية بشأن إرجاع الأرمن إلى أوطانهم ويبدو أن البعض قد فسّره على غير ما يراد منه وظنوا أنه يجب على كل فرد من الأهلين الإخبار عن المهاجرين.‏

ويقول الخبر: "مُطلقاً، إن المقصود من ذلك الأولاد الذين أخذهم الأهلون على أثر هجرتهم وتشتتهم واستخدموهم عندهم بصفة خدام وخادمات مبالغة في الحرص على حياتهم وفضلاً عن ذلك فإننا بيّنا هذا الطلب بناء على رغبة الأرمن أنفسهم وهي جمع هؤلاء البائسين المشتتين وتسفيرهم إلى أوطانهم..".‏

تبين "العاصمة" هنا مدى اهتمامها بقضايا الأرمن ومحاولة مساعدتها لهم. هذا الخبرُ المنشور يثبت أن الأطفال الأرمن الناجين من فظائع الأتراك وبطشهم قد لاقوا بيوت العرب ملجأ لهم إلا أنهم دفعوا ثمن ذلك بعملهم كخدم.‏

وأما المقالة التالية الصادرة في العدد 36 (19/6/1919) تحت الباب "أخبار داخلية "بعنوان "مآثر الأمير" فيمثل لنا أكبر دليل على معاملة الملك فيصل الإنسانية تجاه شعوبٍ مضطهدة ومعذبة "أن سمو الأمير فيصل أثناء زيارته لحلب زار ملجأ الأيتام الفرنسوي الأرمني وقد لاطف الأيتام الموجودين فيه وحادث بعضاً منهم بما عهد فيه من الدعة والرأفة ووهب الملجأ المذكور إعانة نقدية".‏

وبالمقابل تجسّد العرفان بالجميل الذي يكنّه الأرمن للعرب بالبيان الذي تقدّم به رجال الدين الأرمن بتاريخ 8/3/1920. وقد نشر في العدد 108 (11/3/1920) على الشكل التالي:‏

"مبايعة الرؤساء الروحيين لجلالة الملك المعظم‏

إننا نحن الواضعين إمضاؤنا وأختامنا بذيله الرؤساء الروحيين للملل التابعة لنا نقرر ما يأتي: لما كان قد وقعُ اختيار الأمة السورية على تمليك سمو الأمير فيصل ابن جلالة الملك حسين الأول على سوريا بحدودها الطبيعية حضرنا اليوم في دائرة بلدية دمشق العاصمة لتأدية فرض المبايعة.." وقد وقع في ذيل هذه الرسالة عددٌ من الرؤساء الروحيين ومن بينهم رئيس دير الأرمن بالشام ورئيس الأرمن الكاثوليك.‏

وقد تبيّن لنا من مقالات "العاصمة" أنها تتفق على أن الأرمن لم يتعرضوا فقط إلى ممارسات الضغط بل إلى عملية مخططة ومدبرة. وفي الوقت ذاته، يبدو جلياً مساندة ودعم الملك فيصل - الذي يمثل الشعب العربي- للأرمن المهجرين والمنكوبين.‏

لقد بدأت "العاصمة" بالصدور تحت اسم "النشرة الرسمية" ابتداء من عام 1932 لكن بعد مضي عام واحد بدأت بالصدور باسم "الجريدة الرسمية" للجمهورية السورية. كانت تنشر في الجريدة إعلانات رسمية، قرارات، بيانات المجلس ومراسيم.. وما زالت الجريدة تصدر حتى اليوم.‏

وحول أسلوب الصحافة في العهد الفيصلي فكاد أن يكون امتداداً لأسلوب الصحافة في ظل حكم الاتحاديين، لكن منافسة شديدة ظهرت بين الصحف القوية فراح كتاب المقالة يكافحون في سبيل حكم الاتحاديين، لكن منافسة شديدة ظهرت بين الصحف القوية فراح كتاب المقالة يكافحون في سبيل التحرر من الأسلوب العثماني والانتقال بالكتابة إلى أسلوب صحفي معاصر. ومن عوامل صفاء الأسلوب الصحفي ونهضته رحيل الأتراك عن الصحافة السورية فقد كانوا يُحررون جانباً كبيراً منها ويخضعونها لمراقبتهم، وكذلك استقلال الكتاب العرب بتأسيس الصحف وإدارتها وتحريرها(7).‏

فلم يفت الصحافة السورية موضوع استقرار الأرمن الناجين في سوريا حيث فتح أمام المفكرين العرب آفاقاً جديدة للبحث والتفكير.‏

ويُلاحظ أن الصحف السورية في تلك الفترة الزمنية قد أولت اهتمامها أيضاً بموضوع الأرمن المهجرين من ديارهم بسبب عمليات الترحيل الجبرية والذين بقوا على قيد الحياة بعد المجازر الجماعية التي نفذت بحقهم، وقد اختاروا البقاء هناك وبذلك كتب لهؤلاء الناجين الحياة على الأراضي السورية.‏

وغالباً ما كان موقف العرب السوريين من مسألة الهجرة يتمحور حول العطف والاهتمام بالأرمن المهجرّين والمنكوبين وتقديم يد العون. ويمكن القول أن العرب المسلمين والسوريين على التحديد، وعلى الرغم من تباين الدين بينهم وبين الأرمن فإنهم استقبلوا الأرمن المنكوبين في ديارهم، وأدركوا أن الذي كان يُنظم ضدهم هو عملية إفناء لشعبٍ بأكمله. وقد وجدنا خلال هذه الدراسة أن الصحفيين السوريين كانوا يهتمون بمواضيع الأرمن وذلك دفاعاً عن المضطهدين وانطلاقاً من اهتمامهم بالقضايا الإنسانية، وأن تلك الأحداث قد لاقت صداها ليس فقط على صفحات الجرائد الوطنية والشعبية بل حتى في الصحيفة الرسمية للحكومة العربية.‏

الهوامش:

1-أديب خضور: الصحافة السورية نشأتها وتطورها واقعها الراهن، دمشق 1972 ص130‏

2- أديب مروه: الصحافة العربية نشأتها وتطورها، بيروت 1961 ص306‏

3-أديب خضور: تاريخ الصحافة.. ص132.‏

4-شمس الدين الرفاعي: تاريخ الصحافة السورية، القاهرة 1969، ص17‏

5-علي سلطان: تاريخ سوريا 1918-1920، دمشق 1987، ص114‏

6-فائز الغصين: المذابح في أرمينيا، حلب 1919 ص55‏

7-جوزيف الياس: تطور الصحافة السورية في مائة عام 1865-1965، بيروت 1983، ج2 ص363-364‏

 

      www.Azad-Hye.com